فئران راقصة

By jamaliat

ولأن الفئران الراقصة غير موجودة في الواقع، فقد قررت أن تزورني في الحلم ذاك الصباح.. لكنها لم ترقص على إيقاع أغنيتي المفضلة، ربما لأنها لم تكن تجيد الرقص الشرقي ولم تستطع أن تهز بطونها المكورة الكبيرة، لهذا السبب قررت أن ترقص على أنغام أغنية من أغاني “إمينيم” الحانق دوما فراحت تضرب برؤوسها وترسم حركات نابية بأصابعها..

أخبرتها عن الحلم لعلها تنجح في تفسيره، لكنها لم تأبه بما قلت.. وحتى لا أسمع شكواها المتكررة، ولأنها قررت أن تخوض في موضوع آخر غير موضوع الفئران الراقصة، فقد زرعت في فمي قطعة جزر ورحت ألوكها مصدرا صوت المضغ المزعج ذاك..

ثم نسيت الأمر كعادتي لكنها، وكعادتها لم تنس.. وفي اليوم الثالث ووضعت أغنية لـ”إمنيم”.. ذات الأغنية التي أطربت الفئران في الحلم، وبعدها بدأت تتمايل وترسم أناملها ذات الحركات النابية وتضحك بعذوبة..

لم أشاركها جنونها، شعرت بالغصة في حلقي ووخزني إحساس عميق بالذنب فقمت لأحتضنها.. لقد أثبتت لي غير مرة أنها تبالي، بل وتهتم بكل هذا الهراء الذي أضخه في أذنيها، وقد تذكرت حلمي كما حكيته وبتفاصيله الدقيقة.. بينما كنت أنا، وبلامبالاة حقيقية، أتعمد تجاهلها!..

أدركت في تلك اللحظة كم كنت غبيا ظالما، فاحتضنتها بقوة أكبر.. وعرفت يقينا أنها استشعرت الأمر وفهمت أنها لم تكن مجرد حركة مجانية فتراخت في وقفتها وبترت ضحكتها، ثم سألتني بقلق حقيقي:

-ما بك؟

-لا شيء!!

-حقا؟

احتضنتها أكثر وأجبتها:

-بلى، رقصتك أحلى من رقصة الفئران!!

3 تعليقات إلى “فئران راقصة”

  1. siham يقول:

    très beau article! j’ai jamais pensée que les souris dansent dans les rêves; j’aimerais bien les voir dans un rêves aussi :D bonne continuation

  2. هيبو راجل مزيان يقول:

    قصة رائعة
    و العنوان مشوق
    كان بودك ان تجعل القصة اكثر تشويقا
    تقبل مروري

  3. jamaliat يقول:

    سهام..
    اعتقد اني سأجلب قطا وأجعله يرقد إلى جواري حتى يحرس نومي!!..
    الحلم حقيقي بالمناسبة.. وقد حدث الامر بعد مشاهدتي لفيلم (coraline).. في الفيلم رقصة جميلة للفئران.. “سيرك الفئران القافزة المدهش والمذهل”، كما أسموه..
    هيبو..
    مرحبا بك في مدونتي..
    دميتك “الراقصة” راقتني كثيرا.. وأنا أصدقك حتما..

اترك رد